العز بن عبد السلام
188
تفسير العز بن عبد السلام
« كَظِيمٌ » حزين ، أو مكروب ، أو ساكت . أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [ الزخرف : 18 ] . « يُنَشَّؤُا » يربّى يريد به الجواري ، أو البنات ، أو الأصنام . « الْخِصامِ » الحجة ، أو الجدل . « غَيْرُ مُبِينٍ » قليل البلاغة ، أو ضعيف الحجة أو ساكت عن الجواب قال قتادة ما حاجت امرأة قط إلا أو شكت أن تتكلم بغير حجتها . وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ [ الزخرف : 19 ] . « عِبادُ الرَّحْمنِ » جمع عابد ، أو أضافهم إليه تكريما . « إِناثاً » بنات الرحمن ، أو ناقصون نقص الإناث . سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ عنها إذا بعثوا . بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [ الزخرف : 22 ] . « أُمَّةٍ » دين ، أو ملة ، أو قبلة ، أو استقامة ، أو طريقة . وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [ الزخرف : 23 ] . « مُقْتَدُونَ » متبعون قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل وعتبة وشيبة . وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [ الزخرف : 26 ] . « بَراءٌ » مصدر لا يثنى ولا يجمع وصف به . إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [ الزخرف : 27 ] . « إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي » استثناء منقطع . « سَيَهْدِينِ » قاله ثقة باللّه وتعريفا أن الهداية بيده . وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الزخرف : 28 ] . « كَلِمَةً باقِيَةً » لا إله إلا اللّه لم يزل في ذريته من يقولها أو أن لا يعبدوا إلا اللّه ، أو الإسلام . « عَقِبِهِ » نسله ، أو آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو من خلفه . « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » إلى الحق ، أو إلى دينك دين إبراهيم ، أو يتوبون ، أو يذّكرون . وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [ الزخرف : 31 ] . « الْقَرْيَتَيْنِ » مكة والطائف وعظيم مكة الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة وعظيم